الثلاثاء، 18 مايو، 2010

سُورَةْ الْكَوْثَرْ ~

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم و ألعن أعدآئهم
:
" السلآم عليكِ يآ سيدتي و مولآتي فآطمة الزهرآء و على أبيكِ و بعلكِ و بنيكِ و السر المستودع فيكِ و رحمة الله و بركآته "
أمآ بعد ،
فمآ معنى سورة الكوثر ، إختلف فيهآ كثير من العلمآء و المفسرين و لكن نحن نأخذ مآ ينآسب فطرتنآ و منهجنآ و تفسير آل البيت عليهم السلآم .
فـ الكوثر له معآني كثيرة ، مثلاً بعضهم قآل الكوثر هو حوض من الجنة هو أبرد من الثلج و أبيض من اللبن و أحلى من الشهد الذي يكون عليه حآمل لوآء رسول الله ( ص ) علي ( ع ) فـ من يسقى منه لآ يعطش أبداً في الجنة ، و لكن هل الكل يعطيه و يسقيه ؟! بل لآ ، لأنهم مسئولون عن ولآية آل البيت التي ضيعوهآ .
و بعضهم قآلوآ  الكوثر الشيء إلي فيه الكثير و لآ ينضب .
لكن نحن نرى أنهآ نزلت بـ الصديقة الطآهرة الزهرآء عليهآ السلآم حيث يآ رسول الله إنآ أعطينآك الكوثر في مقآبل هذا العطآء شتسوي يآ رسول الله فـ صلّ لربك و أنحر ، كمآ في المفآعلة ، و مآ هي المفآعلة ؟!
المفآعلة كمآ تأخذ لآ زم تعطي ، كـ مثآل المزآوجة : مثلمآ تأخذ لك زوجة لك أو لـ ابنك إن كآن عندك لآ تبخل و زوج بنآتك ، أو المزآورة مثل مآ أنت تتوآصل مع أهلك ولد خآلك و لآ عمك مرة أو مرتين ، عشر أو عشرين لمن مآ يزورك أو مآ يبآدلك هـ الشعور بـ التآلي رآح تمل و تنقطع العلآقة فـ من المفروض أن يزآورك أو حتى لو يتصل ، فـ كمآ قآل الرسول ( ص ) : " تشم رآئحة الجنة من مسآفآت بعيدة لكن لآ يشمهآ قآطع الرحم و المسيء لأهله " ، و أيضاً عن الإمآم علي ( ع ) : " صل من قطعك ، و أعفو عمن ظلمك ، و أعطي من حرمك " .
نرجع لـ حديثنآ ، يقآل أن هنآك إشكآل ، هل الله سبحآنه يعطي عبآده و يحآسبهم ؟ و خصوصاً رسوله ، لكن مآ معنآته من هذه المحآسبة ؟ ، إن الله غني عن خلقه هذآ رداً للإشكآل ، و لكن العلمآء قسموآ النعم على 3 أقسآم :
القسم الأول : النعم الإبتدآئية و هي النعم التي ابتدى بها الله و أعطآهآ لـ خلقه ومنهآ أنه صورنآ بـ أحسن صورة ، و منّ علينآ بـ لطف و كرم علينآ بـ إحسآنه حيث يقول في محكم كتآبه الكريم : " و خلقنآ الإنسآن في أحسن تقويم " .
القسم الثآني : النعم التفضيلية أي فضل الله علينآ و زودنآ بـ نعم زيآدة عن النعم الإبتدآئية مثل الأبنآء و البيت و المآل و العمل و الزوجة المؤمنة أو الزوج المؤمن هذآ كله فضل من الله تعآلى ، فـ لآ بد من الحمد الكثير .
فـ كل هذه النعم كمآ يقولون " ابلآش " ، و لكن نأتي لـ نعمة لآ يأخذهآ المؤمن هكذآ و هي الجنة و هي من النعم الجزآئية
أي القسم الثآلث : النعم الجزآئية : فـ الجنة لآ تأتي هكذآ بل بـ الصوم و الصلآة و الإبتعآد عن المحرمآت و الإقترآب من الحلآل و النهي عن الفحشآء و الأمر بـ المعروف ونحن مخيرين كمآ قآل الله في كتآبه : " إنآ أهدينآه النجدين " . و أيضاً بـ آية أخرى بـ سورة الفآتحة اتبآع " الصرآط المستقيم" . و هو صرآط محمد و آل محمد عليهم أفضل الصلآة و السلآم .
إذاً هذآ جوآب الإشكآل بـ أن الله يعطي عبآده و يحآسبهم .
لـ نرجع للسورة الكريمة ، كلنآ نعلم أن رسول الله ( ص ) تعذب كثيراً جسدياً و روحياً من مشركين قريش و كلنآ نعلم أن التعذيب الروحي أشد من الجسدي كمآ يقولون : جرآحآت السنآن لهآ التئآم ، و لآ يلتآم مآ جرح اللسآن
و نحن لآ نجرد رسول الله من الأحآسيس و المشآعر فـ هو كمآ قآل أنمآ أنآ بشر مثلكم .
فكآنوآ يجرحونه بـ هذه الكلمة جآء الأبتر و رآح الأبتر أي أن ليس له ذكر و كآن صآبراً كمآ يقول " لو كنت فضاً غليظ القلب لـ أنفضوآ من حولك " ، و " مآ أذي نبي كمآ أُذيت " ، و لآ أحد كآن يشعر و يحس بـ مآ يعآنيه الرسول ( ص ) حتى أقرب النآس له و لكن الله تعآلى يعلم و يعرف مآ يحسه الرسول ( ص ) ، أي يآ رسول الله لآ تحزن " إنآ أعطينآك الكوثر ، فـ صلّ لـ ربك و أنحر ، إن شآنئك هو الأبتر " أي أن الذي شتم فيك  هو الأبتر و أن سلآلتك وولدك من فآطمة الزهرآء ( ع ) و ممتدة إلى يوم القيآمة و هآ نحن بـ انتظآر فرج مولآنآ صآحب العصر و الزمآن .
:
و اللهم صلّ على محمد و آل محمد .

هناك 8 تعليقات:

  1. أحسنتى

    وبالك الله فيك على هذا القلم الرائع



    تحياتى

    ردحذف
  2. أحسنتى على هذا السرد

    وبورك قلمك

    ردحذف
  3. بندول ~
    و أنت من المحسنين ،
    وجودك أروع
    شكراً لك

    ردحذف
  4. رهبري ~
    و أنت من المحسنين
    و بوركت أنت ،
    شكراً لـ وجودك

    ردحذف
  5. السلام عليكم
    ما قدرت اتابع مدوتك بسبب الخلفيه السوداء
    اتمنى ان اعود مره اخرى

    ردحذف
  6. نآزك ~
    أهلاً و سهلاً ، و تشرفنآ
    و أعتذر كل العذر مآ قدرت أغير الخلفية لأن تتغير معآهآ وآيد أشيآء ، و محتوى المدونة مو قليل ،
    و حيآج الله في أي وقت ، يشرفني حضوركم ،

    ردحذف
  7. المضمون عجبني واايد (مثل متقولون:P)

    الا انني مو وياج بأن الرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم يغضب او يحزن لأن أحد نعته بأي نعت مو لائق...هو اذا غضب أو حزن محيكون الا لله سبحانه وتعالى... لأن هو خليفة الله عز وجل في ارضه

    دمت بود اختي و جزاك الله خير الجزاء :)

    ردحذف
  8. قطرة و فآ ~
    الحمدالله أنه نآ إعجآبج ،
    ولكن ربمآ فهمتيني غلط ، أنآ مثل مآ ذكرت ان الرسول بشر مثلنآ و يشعر كمآ نشعر ولكنه أتى لـ يتمم لنآ مكآرم الأخلآق ، فـ الله من يعلم مآفي قلب الرسول و مآ يشعر و أنزل هذه الآية لـ يثلج قلبه
    وصلى الله عليه و على آله روحي له الفدآء .

    ردحذف